(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)
اولاً:
هناك فرق بين النبي والرسول
الرسول أنزل الله عليه رساله سماويه (كتاب) ومهمته ان يبلغها كموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام ،،الخ
مثال
يقول تعالى:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ٥١وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ٥٢ وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ٥٣ مريم
اذاً موسى عليه السلام رسول ونبيا لان التوراة انزلت عليه ومهمته أن يبلغ الناس ماجاء في التوراة،
قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ١٤٤ الاعراف
اما هارون
عليه السلام نبي فقط كما هو واضح في الايه ٥٣ من نفس السورة
ولم ينزل عليه كتاب
(كل الرسل أنبياء وليس كل الأنبياء رسل)
ثانياً:-
محمد عليه السلام كان نبي ورسول كموسى تماما، يكون رسول أثناء تبليغ القران (وهنا يوجد عصمه) من الأخطاء البشريه لان الوحي محفوظ
لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ٤٢ فصلت
وإذا اخطأ الرسول في تبيلغ القران سيحدث خلل في عدل الله !!
كيف يحاسبنا على رساله فيها اخطاء ؟
الفرق بين محمد النبي ومحمد الرسول
١- محمد النبي:
يكون نبي اثناء حياته العاديه إنسان يخطيء ويصيب ويغضب
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ١ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ ٢ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ ٣ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ ٤ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ ٥ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ ٦ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧ وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ ٨ وَهُوَ يَخْشَىٰ ٩ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ١٠ عبس
ويحزن
وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ١٢٧ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ١٢٨ النحل
والقران مليء بالإدله على ذلك يهمنا هنا انه يخطي ويصيب وهو نبي
فراجع قوله تعالى في الايات التاليه ولاحظ أن الاخطاء لم تحدث وهو رسول بل حدثت وهو نبي
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ١ التحريم
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّـهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ١ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢ الاحزاب
اذاً هو بشر يخطي ويصيب (وهو نبي) بل إنه مطالب باتباع القران اي طاعته
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢ الاحزاب
والنبي اذا إحتكم الناس إليه في مسأله تخص الدين سينتظر الوحي
او سيحكم بكتاب الله ولن يجتهد وهذا ينطبق على كل الانبياء
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ ،،،٢١٣ البقرة
ولن يجتهد من نفسه
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ١٠٥النساء
وحدثت مواقف له اثناء الدعوه وجاءت الايات قاسيه عليه تأمره بالالتزام بالذي اوحي اليه فقط وان لا يتبع اهواء الناس
وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ٧٣ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ٧٤ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ٧٥ الاسراء
اذاً كان مأمورا باتباع القران فقط
٢- محمد الرسول :-
الرسول مهمته ان يبلغ القران فقط
وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 105 الاسراء
لذلك جاء امر الطاعة مرتبط بالرسول
اي أطيعوا كتاب الله لان مهمة الرسول كما جاء في القران هي تبليغ الوحي فقط
وكما نعلم ان رسول الله مات ولم يعد بيننا فكيف سنطيعه ونحتكم له ؟
يقول احد الإخوة عن طاعة الرسول
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ محمد: 33
السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تطيع من مات ؟
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ الزمر: 30
ونفس السؤال تقريبا يمكن طرحه حول هذه الاية :
وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ الزخرف: 45
السؤال هو كيف يمكن للرسول عليه السلام أن يسأل الرسل الأموات ؟
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ النمل: 80
الجواب هو في هذه الاية :
فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ يونس: 94
الملاحظ بين " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا" و "فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ" هو تكافئ ما بين "الرسول" و "الرسالة"
ودور الرسول عليه السلام هو تبليغ الرسالة :
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ المائدة: 67
نفترض أن شخصا يريد أن يسأل الرسول محمد عليه السلام, فما عليه سوى أن يسأل الرسالة, اما بقراءته أو بسؤال من يقرؤنها.
باختصار فطاعة الرسول تعني طاعة الرسالة أي طاعة القران.
انتهى النقل
والإختلاف كبير بين محمد النبي ومحمد الرسول
لدرجة أن قومه تصوروا انه فقد عقله واصابه جنون في بداية الدعوه
وجاء التوضيح من الله
وما صاحبكم بمجنون ٢٢ التكوير
فقالوا شاعر فرد عليهم الله
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ الحاقه
فشرح لهم في سورة النجم ما الذي حدث له
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ٤ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ٥ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ٦ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ٧ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ١٠ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ١١ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
الرسول وليس النبي الذي لا ينطق عن الهوى والقران هو الوحي الذي يوحى
اذاً الحكم من كتاب الله وطاعة الرسول تعني طاعة كتاب الله
يستشهد بعض اللصوص بجزء صغير من الايه ٧ في سورة الحشر
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٧
والايه هنا تتحدث عن الفيء لنعد القراءه من البداية
مَّا أَفَاءَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٧
الايه تقول على كل مسلم ان يأخذ نصيبه الذي جاءه من الرسول ولا يطلب اي زياده حتى لا تصبحوا دوله فيها فقير وغني فهل اجتهد الرسول في توزيع الغنائم من نفسه؟
طبعاً لا...
يقول تعالى في سورة الانفال التي نزلت قبل الحشر
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٤١ الانفال
اخيراً
بعد ان عرفنا ان محمد عليه السلام لايحكم الا من كتاب الله
وان طاعة الرسول تعني طاعه كتاب الله
وان القران هو الرسول بعد وفاة محمد عليه السلام
عندي سؤال اخي العزيز بعد ان تقرأ هذه الايات جيداً
يقول تعالى:
وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ} ٤٨ النور
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ١٠٥النساء
من هم هؤلاء الذين اذا دعوا لله ورسوله ليحكم بينهم اعرضوا
هل هم الذين يتبعون الاحاديث ام الذين يقولون القران وكفى ؟
يقول تعالى
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} ٢٣ ال عمران
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خيرا اما يشركون