الأحد، 27 مارس 2016

كتب الصحاح

من خلال كتاب " أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم" 
هذا الكتاب الذي حرص ناظمه، على تقصي أماكن حفظ المخطوطات العربية القديمة، وقد ركز الضوء على تلك المخطوطات المكتوبة منذ صدر الإسلام وحتى نهاية القرن الخامس الهجري، والمفروض في هذه الوثائق بطبيعة الحال أنها كتبت بواسطة مؤلفيها ذاك الزمان، أو بيد من جاؤا بعدهم ، وكان حرصه أشد على تسجيل تاريخ كتابة هذه الوثائق وكذا أرقام تسجيلها تسجيلاً مكتبياً في الخزائن المتحفظ عليها فيها حيثما كانت، وجاء تصنيف المخطوطات في هذا الكتاب هجائياً على اسم المخطوطة أو الكتاب المعنِيّ ، مما استدعى إعادة تصنيف ورودها زمنيا لحصر المخطوطات في كل قرن من الخمس قرون الهجرية الأولي كلُُُ ُ على حدة.
وقبل أن نعرض لتفاصيل هذه الدراسة أود أن أقر بأن مناهج البحث العلمي تحتم البحث في عدة مصادر من قبيل ما سوف نبحر فيه، فلا يصح أن نعتمد كتاباً واحداً في إقرار ما توصلنا إليه من نتائج، لكنها صرخة في واد، وهي أشبة ما تكون بمن ألقى حصاة صغيرة في سطح بحيرة ساكنة.
وفيما يلي عرض مختصر موجز لهذه الدراسة :
معلومات الكتاب:
إسم الكتاب : أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم.   المكتوبة منذ صدر الإسلام حتى نهاية القرن الخامس الهجري. تأليف كوركيس عواد - عضو المجلس العلمي- ،  منشورات وزارة الثقافة والإعلام 1982، العراق 

يحتوي الكتاب على خمسة أنواع من الوثائق: 94 مخطوطة للمصاحف الشريفة، 26 مخطوطة لأوراق
من المصاحف الشريفة، 32 مخطوطة للكتاب المقدس، 34 مخطوطة لأوراق البردى العربية، ثم أخيراً
تأتي مخطوطات كتب التراث العربي في 535  مخطوطة  بعدد 530 وثيقة.
توزيع أعداد المخطوطات لكتب التراث العربي على الخمسة قرون الهجرية الأولى
أورد الكتاب خمسة مخطوطات فقط من القرنين الأول والثاني ،44  من القرن الثالث ، 155 من القرن الرابع،
327 مخطوطة من القرن الخامس، كما أورد أربعة مخطوطات لم يحدد لها مؤلفاً ولا تاريخ كتابتها.
وباستقراء ما سبق من إعادة  ترتيب المخطوطات العربية الواردة في الكتاب يتضح الآتي :
أولا   : لا توجد أي مخطوطة لكتاب في القرنين الأول والثاني الهجريين سوى مخطوطات القرآن الكريم، ويستثنى من هذا التعميم مخطوطة كتاب سيبويه، بما يعني عدم كتابة أي من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والبخاري لأي كتاب بأيديهم، ولا في حياتهم.

ثانيا   : بمقارنة تاريخ وفاة الإمام البخاري ( 256 هـ )  وتواريخ أقدم مخطوطات كتابه الجامع الصحيح فسوف نجد أن المخطوطات الثلاث كتبت كلها بعد رحيله
الوثيقة رقم 303  وتحتوي على الجزء 3/ 4          كتبت في 407 هـ   أي بعد رحيل الإمام بـ  151 عام
الوثيقة رقم 304 وتحتوي على الجزء 2/ 4           كتبت في 424 هـ   أي بعد رحيل الإمام بـ  168  عام
الوثيقة رقم 305 وتحتوي مخطوطة الجامع الصحيح كتبت في 495 هـ   أي بعد رحيل الإمام بـ  239 عام  

وكل هذه الوثائق لم يوضح عليها اسم من كتبها في ذلك العصر المتأخر عن فترة حياة الإمام البخاري، فضلاً عن أنه لم يذكر عليها أيضاً أنها مستنسخة من الأصل المكتوب بيد الإمام البخاري.
وكذا الحال مع المخطوطات المنسوبة لكافة الأئمة، والتي يضيق المجال عن عرضها جميعا.

نتائج البحث  :
مما سبق عرضه في دراسة مخطوطات كتب التراث العربي سوف نخلص إلي النتائج المنطقية الآتية  :
1 – أن أئمة الثلاثة  قرون الهجرية الأولى العظام والمشار إليهم بالبنان بكامل هيئتهم - ولا يستثنى منهم أحد - لم
 يقرءوا كتاباً واحداً في حياتهم، فالثابت أنه لم يكن هناك أصلا ثمة كتبا ليقرءوها،  والأخطر منها أنهم أيضا لم
 يكتبوا كتاباً واحداً بأيديهم طيلة حياتهم، ويستطيع أي  حاصل على شهادة جامعية أن يدَّعي بسهولة - وهو صادق -  أنه قد قرأ في حياته عدداً من الكتب أكثر من أي  منهم، وليس ذلك قدحاً فيهم أو في علمهم - معاذ الله - ،  فنحن نتناول هنا عدد الكتب ولا نتناول إدراكاتهم ولا فهمهم ولا علومهم ، حيث كانت العلوم وقتها تنتقل بالتواتر القولي والحفظ السمعي.
2 - أن عصر التدوين الفعلى لم يبدأ في أوائل القرن الهجري الثاني - وكما تناقلته كتب الموروثات التاريخية وذلك
عندما زعموا أنه حينذاك أصدر خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الأحاديث النبوية المتناقلة
 شفاهة - لكن الذي يبدوا من هذه الدراسة أن عصر التدوين قد بدأ فعليا وعلى استحياء في النصف الأخير من
 القرن الهجري  الثالث ( فعدد المخطوطات المتوافرة لدينا من هذا القرن لا يتجاوز 44 وثيقة ).
 3 - لم يرد أي ذكر لأي من مخطوطات باقي الكتب الموصوفة بالصحاح ، والتي يستصرخ العلماء في وجوهنا
 ويصفونها بمصطلح أمهات الكتب..!!
 لم يرد أي ذكر لأي من المخطوطات لفقه الإمام أبي حنيفة النعمان.....!!
 لم يرد أي ذكر لمخطوطة كتاب نهج البلاغة والمفترض فيه أنه من نظم الإمام علي بن أبي طالب ...!!
 وهذا على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر.

 4 - لم يرد أي ذكر لمخطوطة صحيفة همام، ولا تلك التي تخص الوثيقة المسماة بالصحيفة الصادقة والتي إدعى علماء الحديث أنها كانت من نظم  الصاحبي عبد الله بن عمرو بن العاص وأنها كتبت في القرن الهجري الأول، وأنها إحتوت على نيف وسبعين حديثا - إختلفت المصادر في عدد الروايات الواردة في هذه الصحيفة -  وأنها استقرت عند حفيده عمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

بعد هذا الذي قـُدِم آنفا ، نجد أنه يبرز إلى السطح عدة أسئلة تفرض نفسها وهي :

السؤال الأول  : هل يصل بنا ذلك إلى الإقرار بحقائق مفزعة  ؟؟ ، ألا وهي أن الفقهاء أصحاب الصحاح كانوا لا
يعرفون القراءة ولا الكتابة باللغة العربية، أو كانوا يعرفونها لكن لم يكن لديهم إهتمام بالتدوين ولا بالقراءة،  وأنهم لم يقرؤا وأيضا لم يكتبوا كتاباً واحداً  واقتصر تلقيهم للمعارف ومدارستها وتدريسها على المشافهة.
هل هناك إحتمال في أن يقوم كتبة مجهولين لدى العامة في كتابة مثل هذه المصنفات ثم ينسبوها إلى أنها من نظم الأئمة الأعاظم ؟؟
أيمكن أن يدعونا ذلك إلى التشكك في تواجد هذه الأسماء الطنانة أصلاً ولا تكون إلاعبارة عن شخصيات مختلقة لإضفاء المهابة والجدية فيما سوف ينسب إليهم ؟؟
كلها أسئلة تحتاج إلى البحث الجاد لإيجاد إجابات عنها.

السؤال الثاني:أيدعونا خلو المكتبات والخزائن من أية أصول خطية كتبت بيد كاتبيها من الفقهاء أصحاب الصحاح وفي زمن تواجدهم أحياء على ظهر الأرض، إلى الإعتقاد بأن ما بأيدينا من الكتب المدعوة بالصحاح هي إسماً على غير مسمى وذلك لأنها في واقع الأمر خالية من الصحة،وأنها خلية من المدسوسات التي حملت الصحيح والسقيم ؟؟.

السؤال الثالث  :وهو في الحقيقة ليس بسؤال لكنه أقرب ما يكون إلى الرجاء والتوسل إلى علماء وفقهاء العالم
 الإسلامي، بل هو نداء لكل عقلاء الدنيا، وهو يتلخص في الجد في البحث عن الدلائل المادية من الوثائق والمخطوطات والتي يمكن بها  وبها فقط العدول عما أوصلتنا الدراسة إليه، وبتحديد أكثر أين هي تلك المخطوطة والتي أخذنا منها ما بين أيدينا من كتاب الجامع الصحيح ؟
 وإلى ذلك الحين نرجو منهم التوقف عن وصف مصنفات الروايات المنسوبة إلى الرسول بأنها هي الصحاح، والرجاء الأهم الإقلاع عن نعت مصنف البخاري بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وما يزعمونه عن أمهات الكتب وثوابت الأمة فلربما حملت الأمة تراثا من سفاح... !!، والفيصل اليقين في هذا الذي ذهبنا إليه هو كتاب الله فما كان منها يوافقه أخذنا به ، وما كان منها يخالفه نبذناه ولو كان في أعلى درجات الصحة وحسبما وضعوه هم من مؤشرات للصحة ، فما هي إلا آراء بشرية، تاريخية، نسبية، تحتمل الصحة والنكران، والقبول والبطلان.

الجمعة، 25 مارس 2016

مصادر التشريع الإسلامي

لست في حاجة هنا ان اثبت ان القران هو كتاب الله ووحيه لرسوله محمد عليه السلام
ولكنني سابحث في مصادر التشريع الاسلامي ...
فقال بعضهم ان القران هو المصدر التشريعي الاول....
وهذا في الواقع مجرد قول ليس اكثر.....
فقد قال البعض ان السنة هي المصدر الثاني للتشريع  وقاضية ع القران ومهيمنة عليه...
وقال البعض ايظاً ان القران احوج مايكون للسنة من حاجة السنة للقران...
اما المعتدلون منهم بزعمهم فقالوا نأخذ من السنة ماوافق القران... ونترك ماعدا ذلك...
بل زعم بعضهم ان السنة تنسخ القران وان القران ينسخ السنة ...

ولان هذا المصدر الثاني سيضعهم في حرج نتيجة اختلاف الروايات في الموضوع الواحد
فابتكروا مصدر ثالث للشريعة اسموه الإجماع (#الموقعون_نيابة_عن_الله)

وهذا المصدر عبارة عن مجموعة بسيطة مقارنة بعدد الناس اجمعين اتفقوا على امر معين وجعلوه تشريعاً يتحاكم به الناس بعيداً عن النوايا والاسباب التي دفعتهم الى ذلك..

ولان المجتمعات تتطور واحتياجاتهم تزداد يوماً بعد يوم اوجدوا مصدر تشريع اخر وهو القياس
فلاباس ان تقيس امر حدث قبل ١٤٠٠ سنة بامر اخر يحدث الان في عام ٢٠١٦ م وعليك الالتزام به ليس لان الله تعالى يريده كذلك بل لأن #الموقعون_نيابة_عن_الله نصبوا انفسهم مكان الله وعليك السمع والطاعة ...

ولا اعتقد ان الأمر سيقف عند هذا الحد ابداً طالما ان #الموقعون_نيابة_عن_الله يزيدون ويجدون خلفهم قطيع يتبعونهم بلا عقل فربما نجد يوماً ان فلان من #الموقعون_نيابة_عن_الله هو مصدر تشريع مستقل يجب اتباعه....
والمجتمع بطبيعة الحال نتيجة تعطيل العقل قابل لتقبل كل شيء مادام يضع كل ثقته في شخص او مجموعة اشخاص او حتى فكر يجد فيه ضالته وينسجم مع هواه...

ومع كل هذه المصادر التشريعية تجد عند من جعل مع الله شريكاً وكتابه الذي اخبر (انه كامل مفصل لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانه من المفترض ان يكون هداية لكل الناس ) 
تجدهم يقولون بالسنتهم ماليس في قلوبهم.....

فهم يقولون مثلاً ان القران كامل وحاشاه ان يكون ناقصاً(هذا قولهم بالسنتهم)...
ثم يقولون مباشرة ان هناك امور اجمع عليها الناس وهي ليست في القران ...وعبادات نقوم بها وليست في القران كما نقوم بها ...
وهذا القول لا يعني الا ان يكون القران ناقصاً غير مفصلاً ...(وهذا ماتخفيه قلوبهم)

ومازلت اتسأل ......
هل ماوجدتم عليه اباءكم ....
وما احدثتموه في دين الله وليس موجوداً في كتاب الله .....
دليل على صحة دينكم....!!! ويقربكم الى الله تعالى...
او دليلاً على كفر وزندقة من يريد ان يعيدكم الى دين الله الذي ارتضاه لكم وكتابه الذي اتاكم به رسوله...!!! 
مالكم كيف تحكمون....
ام لكم كتاب فيه تدرسون...

وهناك ايظاً من يدافع عن هذا ليس خوفاً من الله وإن ادعوا ذلك وانما خوفاً من الخروج عن ماوجدوا عليه اباءهم وربما خوفاً من ان تنالهم ايدي الظالمين الذين شرّعوا نيابة عن الله قوانين تنال رقابهم
وربما نتيجة صدمة ذهنية اخلت بتوازنهم بعد ان اكتشفوا حقيقة #الموقعون_نيابة_عن_الله
فبعضهم هداه الله والأخر دخل في دائرة الإلحاد هرباً من هذه التناقضات التي احدثها #الموقعون_نيابة_عن_الله .....
فاتخذوا من هذه التناقضات سلاحاً يهدمون به الدين الاسلامي وساعدهم على ذلك كمية الموروث المغشوش وتجهيل الكهنة للناس.....

هذه كانت مقدمة لوضع مصادر التشريع الإسلامي
وآن الاوان للعودة الى دين الله الحقيقي من مصدره الحقيقي وهو كتاب الله تعالى ليس لمجرد الهدم وانما بالنقد الموضوعي لبقية المصادر....
وسابداء بالمصدر الثاني للتشريع وهو السنة...
وهدمها لايحتاج الكثير من الأدلة .... لمن كان له قلب
فالله تعالى يقول في كتابه (شهر رمضان الدي انزل فيه القران هدى للناس) فهو هدى لكل الناس ....
ويقول تعالى (فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ......فكم كتاب كتبه بشر وقالوا هذا وحي من الله تعالى...
ليشتروا به ثمناً قليلاً .....وهنا يظهر الهدف من هذه الكتب وهو المصالح الشخصية ..
فويل لهم مما كتبت ايديهم..... الم يأن لهم ان يردعهم هذا الوعيد لينتهوا...
وويل لهم مما يكسبون.... ستعود عليهم تلك المصالح بالويل والحسرات وهذا وعد الله تعالى..)

ويقول تعالى (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ....مابيناه للناس.... في الكتاب...اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) 
ويقول تعالى (ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً اولئك ...مايأكلون في بطونهم الا النار ولايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم...)

ويقول تعالى (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق...
لتحكم بين الناس بما اراك الله ....)

ويقول تعالى ( افغير الله ابتغي حكماً...
وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلاً...)
الا تكفيكم هذه الايات...!
ولكني واثق ان هناك من لن يقتنع بها ....
فيقول تعالى ( فمن اظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن اياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون..)
ويقول تعالى ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون)
ويقول تعالى ( كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)
ويقول تعالى ( كتاب انزلناه اليك لتخرج ....الناس ... من الظلمات الى النور )
ويقول تعالى (وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)
ويقول تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً....لكل شيء...وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين)
ويقول تعالى ( الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً)
ويقول تعالى مخاطباً رسوله (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبدالله مخلصاً له الدين) فكيف يخرج الرسول عليه السلام خارج هذا الكتاب ؟؟ افلا تعقلون...
ويقول تعالى (كتاب فصلت اياته قرآناً عربياً لقوم يعقلون) فمن قال بانه غير مفصل فليعلم انه بلا عقل...
ويقول تعالى ( افلا يتدبرون القران ....ام على قلوب اقفالها...)
ويقول تعالى ( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم..)
ويقول تعالى (قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)
فياتي احدهم ليفتري على رسول الله بانه قال (لقد اوتيت القران....ومثله معه... 

فكيف يشقى من كان نهجه القران والله يقول ( ما انزلنا عليك القران لتشقى)
ثم يقول تعالى (وان اتلوا القران فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما انا من المنذرين)
ويقول كذلك(ولقد ضربنا للناس في هذا القران ....من كل مثل لعلهم يتذكرون)

ويقول (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر)
فهل في كل هذه الايات وغيرها من مثيلاتها مايشير الا ان هناك حاجة الى غير القران لنهتدي!!!
فهذا من كتاب الله مايثبت كماله وتفصيله وبيانه....


ومازلت اثق ان هناك ممن هجر القران واتبع ماوجد عليه ابائه وشيخه لن يقتنع حتى يجد رواية تدعم هذه الايات كلها...


وهذا ليس صعباً ان تجده في روايات بشرية وضعها دهاة لتنفيذ مصالحهم في وجود مجتمع مغيب لايقرأ ولايعقل ....
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ ... ) رواه مسلم (الزهد والرقائق/5326)


وروى عبدالرزاق بن همام في مصنفه عن عمر الزهري عن عروة ان عمر بن الخطاب اراد ان يكتب السنن فاستشار اصحاب رسول الله في ذلك فأشاروا عليه ان يكتبها فطفق يستخير الله فيها شهراً ثم اصبح يوماً وقد عزم الله له فقال اني كنت اريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً فاكبوا عليها وتركوا كتاب الله واني والله لا البس كتاب الله بشيء ابدا.
المصنف لعبدالرزاق الجزء ١١ ص ٢٥٧

حدثنا ابو عبيدالله قال حدثنا ابراهيم بن ابي الغباس عن محمد بن حمير عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان  عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار عن المقدام بن معد يكرب عن ابي ايوب عن عوف بن مالك قال:خرج علينا رسول الله  صلى الله عليه وسلم بالهجيرة وهو مرعوب فقال :اطيعوني ماكنت بين اظهركم وعليكم بكتاب الله احلوا حلاله وحرموا حرامه..
السلسلة الصحيحة للالباني ٣ / ٨٥٤ 

وهذه الادلة تكفي للاستدلال بانه ليس هناك مصدر تشريعي ثاني باسم السنة بالإضافة للكم الهائل من كتاب الله تعالى الأنفة الذكر...
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..

ولا اعلم كيف يقول تعالى في كتابه (اليوم اكملت لكم دينكم ...)  ثم ياتي احدهم ليفتري على رسول الله بروايات اخرى ناخذ منها ديننا...

بل وضعوا علماً مستفلاً واسموه علم الرجال هدفه الأساسي تتبع عورات الناس والتجسس على اخبارهم بحجة التثبت من عدالتهم والله يقول في كتابه (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً....)

ثم يستدلون في رواياتهم 

في كتاب شرح النووي لصحيح مسلم -باب تحريم الغيبة
حدثنا يحي بن ايوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا اسماعيل عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتدرون مالغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكره قيل افرأيت ان كان في اخي ما أقول قال ان كان فيه ماتقول فقد اغتيته وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بهته..

فماذا نسمي هذا العلم الذي يتجسس ويبحث عن عوراتهم غيبة وبهتان ..

بعيداً عن كمية الروايات التي تم جمعها من اقطار الارض بطريقة طرزانية لايقبلها عقل ولا منطق وليس هذا مجال التفصيل فيها...

فهذا رد على من قال بالأخذ بما وافق القران من تلك الروايات ....
فكيف يتم الأخذ من شيء بني اساساً على قاعدة هشة مخالفة لاوامر الله تعالى...


ثم نأتي للإجماع 
الذي يكفي القول فيه ان دين الله للناس جميعاً ورسالته يسيرة مفصلة كما اسلفنا 
ولسنا بحاجة الى ان يكون هناك #الموقعون_نيابة_عن_الله ينوبون عن الناس اجمعين وهم قلة لايلزمنا قولهم...

واخيراً ناتي للقياس الذي انتج احكاماً فقهية اشدها باب سد الذرائع وانتج مفتين وضعوا انفسهم مكان الله بل جعلوا انفسهم اعلم وافهم من رسول الله الذي لم يتجرأ على الفتوى (يستفتونك قل الله يفتيكم)
ولم يدع شيئا الا ناله منه الأذى 
فالاصل في كل شيء ان يكون حلالاً مالم يكن هناك دليلاً يحرمه
والحرام قد انتهى من عند الله وفي كتابه تعالى (قل تعالوا اتل ماحرم عليكم ربكم....)
ولم يقل رسول الله تعالوا اتل عليكم ماحرمت عليكم...

فعودوا الى كتاب الله واستعيدوا عقولكم وتدبروا كتابكم احلوا حلاله وحرموا حرامه
وانزعوا من جوفكم ماوضعه الكهنة من دين مغشوش 
والسلام عليكم ورحمة الله

السبت، 5 مارس 2016

الحديث المزعوم


كل الجدل الذي عرفته حول حجية الحديث الشفهي المنسوب للرسول يأخذ منحى واحداً وإن اختلفت البدايات والمواضيع.
كل من قابلني يبدأ الواحد منهم الجدال وقد نصب نفسه على أنه يمثل الجانب الصواب . ولذلك فهو مقتنع أنه إنما يتحدث مع المخالف ليرد عليه، وليس من أجل نقاشه أو حواره.

فهو يرد باطلٌ ، ويرد شبهة.

هو يدخل الجدال في مهمة واضحة - بالنسبة له - لا تقبل غير مسار واحد، يتمثل بأن يُسْمِع المخالف ما حفظه من كتب السلف، وعلى المخالف أن يقتنع وإلا...

وهو بهذا يضمن أنه ليس عليه أن يصغي أو يفكر بما يقوله له المخالف، فكل ما يقول محكوم عليه سلفاً بأنه خروج عن الدين، ومهمة الشيخ هو محاولة إعادة هذا المارق لجادة الصواب.


لذا ترى الواحد منهم يعاود الاستشهاد بجزء من الآية أو الاية التي اقتلعها من سياقها مرة أخرى وكأنه لم يسمع خطأ استشهاده.

وإذا كررت عليه خطأ استشهاده توجه مباشرةللتهجم.

ولعل أقل تهجم سمعته هو أني أكفر بالسنة، إذاً أنا كافر بالإسلام.

هم يستخدمون لفظ "السنة" عمداً ويقصدون به الحديث الشفهي المنسوب للرسول

لأن السنة تعني الطريقة والمنهج

بينما الحديث يعني الكلام والحكايات.

وهناك فرق شاسع بين المعنيين.


لكن لن يكفر أحد لو كذب بهذا الحديث الذي يقول

حدّثنا قُتَيبةُ قال: حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ عن سُليمانَالتَّيْميِّ عن أبي عثمانَ النَّهْديِّ عنِ ابن مسعودٍ «أَنَّ رجُلاً أصابَ مِن امرأةٍ قُبلةً، فأتىٰ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَهُ، فأنزلَ اللهُ: {أَقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً منَ الليلِ، إِنَّ الحسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} (هود: 114) فقال الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ، أَلِي هٰذا؟ قال: لجميعِأُمَّتي كلِّهم» رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة

لأن الله نهانا عن كل ما يقرب من الزنى
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } بني إسرائيل 32

مشكلتنا مع "الحديث" وهو الكلام المتناقل شفهياًوالمنسوب للرسول

هنا نقول

تعالوا إلى كلمة سواء بيننا ألا نعبد إلا الله

فلو أخذنا بحديث منسوب للرسول وبنينا عليه تشريع وأدخلناه في الدين فنحن قد أشركنا محمد مع الله في دين الله. (هذا على افتراض أن كتب الحديث تحوي كلام الرسول بالفعل وليس كلاما مكذوباً عليه)

والله ينفي أن يكون محمد أكثر من بشر رسول ليس له من أمر الدين شيء سوى تبليغ الرسالة للناس.

وكل من يريد أن أذكره بعشرات الآيات الدالة على ذلك فأنا مستعد

كل من تحدثت معه منهم يعرفون أن الحديث ظني الثبوت

بمعنى أنه يجوز أن يكون الرسول لم يقله

وكل من درس علم الحديث يعرف هذه الحقيقة، لكنهم لا يذكرون بها الأتباع.

ودين الله لا يقوم على الظن، ولكن على اليقين.

وقريش كانوا يعبدون الأصنام بناءً على الظن الذي توارثوه من سلفهم: إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى{27وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً{28} النجم.

فالظن لا يغني عن الحق شيئاً.

كل ما نطلبه هو الحوار

والبداية بإيراد آية واحدة فقط من كتاب الله بسياقها تشير ولو إشارة للأخذ بكلام رسول الله كجزء من دين الله

وأنا أقول لا يوجد

وأقول يستحيل أن يتمكن أحد من العثور على آيةواحدة

والسبب أنه لم يكن هناك حديث (بالمعنى المعروف حالياً) زمن رسول الله

وسأضيف هنا بعض الحقائق حول ما يسمى بالحديث وعليهم تكذيبي بدليل وتعليل دون صراخ وعويل:

القرآن يخلوا من ذكر ما يعرف بالحديث. ولو كانالحديث من دين الله لذكره كتاب الله.

الحديث لم يسمه الله – كما سمى القرآن – ولكن الناس سموه.

الحديث يخالف القرآن، .

الحديث لم يسمع به الناس في عصر رسول الله

الحديث لم يكتب إلا بأمر سياسي، ولولا الحكام القرشيين لما كان لدينا حديث اليوم. وأول سياسي أمر بكتابة الحديث هو الخليفة الأموي عمر ابن عبد العزيز الذي كلف أبوبكر ابن حزم الأنصاري (ت 120هـ) بكتابة الحديث لكن الخليفة مات قبل أن يشرع ابن حزم بالكتابة فتأخر تدوين الحديث الرسمي إلى أن جاء سياسي قرشي آخر هو المنصور العباسي (ت 157هـوأمر مالك ابن أنس (ت 179 هـ) فألف ما سماه بالموطأ.

الحديث جمع مما يتناقله الناس على شكل حكايات وقصص شفهية.

الحديث تناقله الناس أولاً ثم أضيف له ما عرف بالسند فيما بعد (سلسلة الرواة). فلم يكن الناس يقولون قال فلان عن فلان ... عن رسول الله. ولكنهم كانوا يقولون: قال رسول الله.

ما يعرف بالجرح والتعديل وضع بعد أن ألفت كتب الحديث المشهورة، وأول كتاب في الجرح والتعديلوأشهرها ألفه ابن أبي حاتم الرازي (ت 327 هـ).

والجرح والتعديل لمن لا يعرفه يعنى بتقويم وتقييم رجال السند. وإذا كان البخاري مثلاً يثق بمن سمع منهالحديث، فهو لا يستطيع أن يحكم على الراوي الثالث والرابع في سلسلة رواة الحديث إذا كانت تتألف من تسعة أو عشرة لأنهم ماتوا قبل عصر البخاري بمئة ومئة وخمسين سنة وأكثر

فالجرح والتعديل علم شكليات لا يغني شيئاً، ولا يحول الحديث إلى يقيني الثبوت.

بل إن علم الجرح والتعديل لم يكن كافياً لأهل الحديث في هذا العصر فخرج من حاول أن يصحح الأحاديث في هذا العصر وبعد مضي 1200 سنة على موتالبخاري، مثل الألباني

ومن الحقائق حول الحديث أيضاً ما يلي:

الحديث كلما تقادم الزمن وابتعد الناس عن زمن رسول الله زادت الأحاديث وكثرت، لأن الناس تختلق قصصاً جديدة.(البداية مع بضع مئات في الموطأ، زادت لبضع آلاف في البخاري ومسلم ثم تزايدت في الكتب التالية
وهو ما ينطبق على كتب الحديث، فالبداية كان هناك كتاب واحد للحديث هو الموطأ، والذي استمر لمدة زادت عن خمسين سنة وهو كتاب الحديث الرسمي الوحيد قبل أن يخرج البخاري ويؤلف كتابه.
ثم أصبح هناك صحيحين فقط للحديث هما كتابي البخاري ومسلم. وبعد فترة من الزمن تم اعتبار أربعةكتب أخرى صحيحة فصار هناك كتب صحاح ستة. ثم أصبحت الصحاح تسعة. ثم أصبح كل كتاب فيالحديث يعتبر صحيحاً، ويؤخذ منه أحاديث يستدل بها في دين الله، ولو كان بمستوى مصباح الزجاجة ومجمع الزوائد ومسند اسحاق ابن راهويه والترغيب والترهيب واللؤلؤ والمرجان وصحيفة همام ابن منبه.....
فلا عجب أن يصل عدد الروايات المنسوبة للرسول حوالي مليون رواية. يمكن لأي رجل دين أن يستشهد بأي منها في مسألة من دين الله.
مع أن الدين لله وحده ولا يمثله سوى كلامه سبحانه وحده، وما محمد إلا رسول
وفيما يلي دليل على قولي أنه كلما تقادم الزمن وبعُد عن عصر الرسول، كلما ظهرت أحاديث تتحدث عن مواضيع جديدة في كتب الحديث اللاحقة لم تكن موجودة في الكتب السابقة. فقد ورد في الموطأ عن صيام ست من شوال: قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ إنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَداً مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ وَإنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذلِكَ.(الموطأ: 693)
ولكن هذه البدعة أصبحت في عصور لاحقة من أكثر القرب إلى الله وصيامها مع رمضان يعدل صيام الدهر كله في كتاب مسلم: حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللّهُ عنه أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ. كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.(مسلم: 2711). 
فالبدعة المنكرة في زمن مالك ابن أنس، تحولت في كتاب مسلم إلى فضيلة من الفضائل الدينية.


المشكلة ليست مع تابعي المذاهب مثل "آمين" الذين مبلغ علمهم هو أن يضع بينه وبين النار مطوع.
المشكلة مع من يقود الناس للتمسك بالموروث.

ولو عاد لهم رسولهم الذي أرسل في أجدادهم، وطلبمنهم العودة للحق ونبذ التشريعات الدخيلة لكفروه

لأن الدين الجديد أصبح وثيق الصلة بمصالح الناس.

والإسلام مر به ما مر بغيره من الديانات، وبدأ التحول عنه منذ وفاة رسول الله.

والوسيلة التي استخدموها في تبني التشريعاتالدخيلة كانت ما عرف بالحديث. لأن القرآن بقي حياً بين الناس، ولم يتمكنوا من التلاعب بنصوصه، فبدأ اختلاق الأحاديث ونسبتها للرسول.

هذه الأحاديث أصبحت الأساس في ولادة التفسير والتاريخ وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والفقه (الذي يعتمد غير القرآن) وغيرها.

وبهذه الطريقة ابتعد الناس عن الدين تحت شعارالتمسك بالدين

وأصبح الحديث وما تفرع منه مما عرف بعلوم الدين هي أساس دين الله بينما أصبح القرآن للتلاوة فقط في المناسبات.

ومع أن حفظة القرآن تكاثروا إلا أنهم يرددون نصوصه ويفهمونها كما ورثناها من كتب التفسير وليس كما نزلت على محمد.

بل إن الجرأة على كتاب الله وصلت بالسلف أن يقولوا
أن القرآن بحاجة للحديث أكثر من حاجة الحديث للقرآن.
وقالوا:
أن الحديث ينسخ القرآن، بينما لا يستطيع القرآن نسخ الحديث.

لذا وجد لدينا تعزير، وهو حكم ظالم لا أساس له في كتاب الله ولا دينه، يعطي الناس الحق بقتل من يشاؤون ولو لم يكن يستحق القتل في دين الله باسم التعزير.

ووجد لدينا رجم الزاني، برغم أن كتاب الله ينص بكل وضوح على جلده.

وبطبيعة الحال التعزير ورجم الزاني تطبق بحق الضعيفأما القوي فهو من يزني ويمشي طليقا دون أن يطاله رجم أو جلد.

ولم يعد كلام الله يهز المشاعر ويوقظ الضمائر، وأعرض الناس عن حكم الله لحكم الناس كما فعل اليهود: الذين قال الله فيهم:

{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

والحديث عن مصائب الحديث تطول.

والمختصر المفيد هو:
أنه لا وجود لذكر الحديث في كتاب الله، وعلى كل من يدعي خلاف ذلك أن يقدم البينة.
ولن يتمكن أحد مهما طال الزمن من إثبات عكس ما أقول.
والسلام