لست في حاجة هنا ان اثبت ان القران هو كتاب الله ووحيه لرسوله محمد عليه السلام
ولكنني سابحث في مصادر التشريع الاسلامي ...
فقال بعضهم ان القران هو المصدر التشريعي الاول....
وهذا في الواقع مجرد قول ليس اكثر.....
فقد قال البعض ان السنة هي المصدر الثاني للتشريع وقاضية ع القران ومهيمنة عليه...
وقال البعض ايظاً ان القران احوج مايكون للسنة من حاجة السنة للقران...
اما المعتدلون منهم بزعمهم فقالوا نأخذ من السنة ماوافق القران... ونترك ماعدا ذلك...
بل زعم بعضهم ان السنة تنسخ القران وان القران ينسخ السنة ...
ولان هذا المصدر الثاني سيضعهم في حرج نتيجة اختلاف الروايات في الموضوع الواحد
فابتكروا مصدر ثالث للشريعة اسموه الإجماع (#الموقعون_نيابة_عن_الله)
وهذا المصدر عبارة عن مجموعة بسيطة مقارنة بعدد الناس اجمعين اتفقوا على امر معين وجعلوه تشريعاً يتحاكم به الناس بعيداً عن النوايا والاسباب التي دفعتهم الى ذلك..
ولان المجتمعات تتطور واحتياجاتهم تزداد يوماً بعد يوم اوجدوا مصدر تشريع اخر وهو القياس
فلاباس ان تقيس امر حدث قبل ١٤٠٠ سنة بامر اخر يحدث الان في عام ٢٠١٦ م وعليك الالتزام به ليس لان الله تعالى يريده كذلك بل لأن #الموقعون_نيابة_عن_الله نصبوا انفسهم مكان الله وعليك السمع والطاعة ...
ولا اعتقد ان الأمر سيقف عند هذا الحد ابداً طالما ان #الموقعون_نيابة_عن_الله يزيدون ويجدون خلفهم قطيع يتبعونهم بلا عقل فربما نجد يوماً ان فلان من #الموقعون_نيابة_عن_الله هو مصدر تشريع مستقل يجب اتباعه....
والمجتمع بطبيعة الحال نتيجة تعطيل العقل قابل لتقبل كل شيء مادام يضع كل ثقته في شخص او مجموعة اشخاص او حتى فكر يجد فيه ضالته وينسجم مع هواه...
ومع كل هذه المصادر التشريعية تجد عند من جعل مع الله شريكاً وكتابه الذي اخبر (انه كامل مفصل لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانه من المفترض ان يكون هداية لكل الناس )
تجدهم يقولون بالسنتهم ماليس في قلوبهم.....
فهم يقولون مثلاً ان القران كامل وحاشاه ان يكون ناقصاً(هذا قولهم بالسنتهم)...
ثم يقولون مباشرة ان هناك امور اجمع عليها الناس وهي ليست في القران ...وعبادات نقوم بها وليست في القران كما نقوم بها ...
وهذا القول لا يعني الا ان يكون القران ناقصاً غير مفصلاً ...(وهذا ماتخفيه قلوبهم)
ومازلت اتسأل ......
هل ماوجدتم عليه اباءكم ....
وما احدثتموه في دين الله وليس موجوداً في كتاب الله .....
دليل على صحة دينكم....!!! ويقربكم الى الله تعالى...
او دليلاً على كفر وزندقة من يريد ان يعيدكم الى دين الله الذي ارتضاه لكم وكتابه الذي اتاكم به رسوله...!!!
مالكم كيف تحكمون....
ام لكم كتاب فيه تدرسون...
وهناك ايظاً من يدافع عن هذا ليس خوفاً من الله وإن ادعوا ذلك وانما خوفاً من الخروج عن ماوجدوا عليه اباءهم وربما خوفاً من ان تنالهم ايدي الظالمين الذين شرّعوا نيابة عن الله قوانين تنال رقابهم
وربما نتيجة صدمة ذهنية اخلت بتوازنهم بعد ان اكتشفوا حقيقة #الموقعون_نيابة_عن_الله
فبعضهم هداه الله والأخر دخل في دائرة الإلحاد هرباً من هذه التناقضات التي احدثها #الموقعون_نيابة_عن_الله .....
فاتخذوا من هذه التناقضات سلاحاً يهدمون به الدين الاسلامي وساعدهم على ذلك كمية الموروث المغشوش وتجهيل الكهنة للناس.....
هذه كانت مقدمة لوضع مصادر التشريع الإسلامي
وآن الاوان للعودة الى دين الله الحقيقي من مصدره الحقيقي وهو كتاب الله تعالى ليس لمجرد الهدم وانما بالنقد الموضوعي لبقية المصادر....
وسابداء بالمصدر الثاني للتشريع وهو السنة...
وهدمها لايحتاج الكثير من الأدلة .... لمن كان له قلب
فالله تعالى يقول في كتابه (شهر رمضان الدي انزل فيه القران هدى للناس) فهو هدى لكل الناس ....
ويقول تعالى (فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ......فكم كتاب كتبه بشر وقالوا هذا وحي من الله تعالى...
ليشتروا به ثمناً قليلاً .....وهنا يظهر الهدف من هذه الكتب وهو المصالح الشخصية ..
فويل لهم مما كتبت ايديهم..... الم يأن لهم ان يردعهم هذا الوعيد لينتهوا...
وويل لهم مما يكسبون.... ستعود عليهم تلك المصالح بالويل والحسرات وهذا وعد الله تعالى..)
ويقول تعالى (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ....مابيناه للناس.... في الكتاب...اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)
ويقول تعالى (ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً اولئك ...مايأكلون في بطونهم الا النار ولايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم...)
ويقول تعالى (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق...
لتحكم بين الناس بما اراك الله ....)
ويقول تعالى ( افغير الله ابتغي حكماً...
وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلاً...)
الا تكفيكم هذه الايات...!
ولكني واثق ان هناك من لن يقتنع بها ....
فيقول تعالى ( فمن اظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن اياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون..)
ويقول تعالى ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون)
ويقول تعالى ( كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)
ويقول تعالى ( كتاب انزلناه اليك لتخرج ....الناس ... من الظلمات الى النور )
ويقول تعالى (وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)
ويقول تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً....لكل شيء...وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين)
ويقول تعالى ( الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً)
ويقول تعالى مخاطباً رسوله (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبدالله مخلصاً له الدين) فكيف يخرج الرسول عليه السلام خارج هذا الكتاب ؟؟ افلا تعقلون...
ويقول تعالى (كتاب فصلت اياته قرآناً عربياً لقوم يعقلون) فمن قال بانه غير مفصل فليعلم انه بلا عقل...
ويقول تعالى ( افلا يتدبرون القران ....ام على قلوب اقفالها...)
ويقول تعالى ( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم..)
ويقول تعالى (قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)
فياتي احدهم ليفتري على رسول الله بانه قال (لقد اوتيت القران....ومثله معه...
فكيف يشقى من كان نهجه القران والله يقول ( ما انزلنا عليك القران لتشقى)
ثم يقول تعالى (وان اتلوا القران فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما انا من المنذرين)
ويقول كذلك(ولقد ضربنا للناس في هذا القران ....من كل مثل لعلهم يتذكرون)
ويقول (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر)
فهل في كل هذه الايات وغيرها من مثيلاتها مايشير الا ان هناك حاجة الى غير القران لنهتدي!!!
فهذا من كتاب الله مايثبت كماله وتفصيله وبيانه....
ومازلت اثق ان هناك ممن هجر القران واتبع ماوجد عليه ابائه وشيخه لن يقتنع حتى يجد رواية تدعم هذه الايات كلها...
وهذا ليس صعباً ان تجده في روايات بشرية وضعها دهاة لتنفيذ مصالحهم في وجود مجتمع مغيب لايقرأ ولايعقل ....
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ ... ) رواه مسلم (الزهد والرقائق/5326)
وروى عبدالرزاق بن همام في مصنفه عن عمر الزهري عن عروة ان عمر بن الخطاب اراد ان يكتب السنن فاستشار اصحاب رسول الله في ذلك فأشاروا عليه ان يكتبها فطفق يستخير الله فيها شهراً ثم اصبح يوماً وقد عزم الله له فقال اني كنت اريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً فاكبوا عليها وتركوا كتاب الله واني والله لا البس كتاب الله بشيء ابدا.
المصنف لعبدالرزاق الجزء ١١ ص ٢٥٧
حدثنا ابو عبيدالله قال حدثنا ابراهيم بن ابي الغباس عن محمد بن حمير عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار عن المقدام بن معد يكرب عن ابي ايوب عن عوف بن مالك قال:خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجيرة وهو مرعوب فقال :اطيعوني ماكنت بين اظهركم وعليكم بكتاب الله احلوا حلاله وحرموا حرامه..
السلسلة الصحيحة للالباني ٣ / ٨٥٤
وهذه الادلة تكفي للاستدلال بانه ليس هناك مصدر تشريعي ثاني باسم السنة بالإضافة للكم الهائل من كتاب الله تعالى الأنفة الذكر...
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
ولا اعلم كيف يقول تعالى في كتابه (اليوم اكملت لكم دينكم ...) ثم ياتي احدهم ليفتري على رسول الله بروايات اخرى ناخذ منها ديننا...
بل وضعوا علماً مستفلاً واسموه علم الرجال هدفه الأساسي تتبع عورات الناس والتجسس على اخبارهم بحجة التثبت من عدالتهم والله يقول في كتابه (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً....)
ثم يستدلون في رواياتهم
في كتاب شرح النووي لصحيح مسلم -باب تحريم الغيبة
حدثنا يحي بن ايوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا اسماعيل عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتدرون مالغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكره قيل افرأيت ان كان في اخي ما أقول قال ان كان فيه ماتقول فقد اغتيته وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بهته..
فماذا نسمي هذا العلم الذي يتجسس ويبحث عن عوراتهم غيبة وبهتان ..
بعيداً عن كمية الروايات التي تم جمعها من اقطار الارض بطريقة طرزانية لايقبلها عقل ولا منطق وليس هذا مجال التفصيل فيها...
فهذا رد على من قال بالأخذ بما وافق القران من تلك الروايات ....
فكيف يتم الأخذ من شيء بني اساساً على قاعدة هشة مخالفة لاوامر الله تعالى...
ثم نأتي للإجماع
الذي يكفي القول فيه ان دين الله للناس جميعاً ورسالته يسيرة مفصلة كما اسلفنا
ولسنا بحاجة الى ان يكون هناك #الموقعون_نيابة_عن_الله ينوبون عن الناس اجمعين وهم قلة لايلزمنا قولهم...
واخيراً ناتي للقياس الذي انتج احكاماً فقهية اشدها باب سد الذرائع وانتج مفتين وضعوا انفسهم مكان الله بل جعلوا انفسهم اعلم وافهم من رسول الله الذي لم يتجرأ على الفتوى (يستفتونك قل الله يفتيكم)
ولم يدع شيئا الا ناله منه الأذى
فالاصل في كل شيء ان يكون حلالاً مالم يكن هناك دليلاً يحرمه
والحرام قد انتهى من عند الله وفي كتابه تعالى (قل تعالوا اتل ماحرم عليكم ربكم....)
ولم يقل رسول الله تعالوا اتل عليكم ماحرمت عليكم...
فعودوا الى كتاب الله واستعيدوا عقولكم وتدبروا كتابكم احلوا حلاله وحرموا حرامه
وانزعوا من جوفكم ماوضعه الكهنة من دين مغشوش
والسلام عليكم ورحمة الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق