الأحد، 29 مايو 2016

لماذا احرق عمر ماكتبه اهل الحديث

لماذا احرق عمر بن الخطاب الرقاع التي كتبت بها الاحاديث 

يقول زيد بن ثابت: كنتُ أكتب الوحي عند رسول الله r وهو يملي عليَّ، فإذا فرغت، قال: «اقرأه»، فأقرأُه، فإن كان فيه سقط أقامه([4]).
وخوفاً من تداخل المكتوب من القرآن مع غيره من كلام النبي r أمرالنبي صلي الله عليه وسلم أن: «لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه»([5]).من هنا احرق سيدنا عمر الرقاع المكتوب فيها الاحاديث عن الرسول .
وبعد وفاة النبي r بدأت حروب المرتدين، وكان أشدها معركة اليمامة التي قتل فيها قرابة الألف من أصحاب النبي r، وكثير منهم من القراء وحفظة القرآن، فاقترح عمر بن الخطاب على الخليفة أبي بكر الصديق جمع القرآن في مصحف واحد، خشية ضياعه بوفاة المزيد من القراء، ووافق الخليفة على المقترح بعد طول تردد، وانتدب لجنة للقيام بذلك العمل العظيم برئاسة كاتب الوحي وحافظه الشاب زيد بن ثابت t ، وإشراف عمر بن الخطاب t.
يقول زيد: فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم ﴾ (التوبة: 128) إلى آخرهما.


وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر ([7]).
أبو هريرة : أخرج الصحيحان عنه أحاديث كثيرة وهائلة ، وقد ضبط الجهابذة من الحفاظ أحاديثه فكانت خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين ( 5374 ) مسندا ، وله في البخاري فقط أربعمائة وستة وأربعين ( 446 ) حديثاً 
هو ينحدر من أصل يماني ، هاجر إلى المدينة بعد فتح خيبر - السنة السابعة من الهجرة - فأظهر إسلامه بها ، وقد صرح هو بنفسه أن مصاحبته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم تتجاوز ثلاث سنوات ( 1 ) .
إذا كان الخلفاء الراشدين (رض) كانوا من السابقين للإسلام وعاشوا مع النبي (ص) طيلة سنين الدعوة حتى توفي أي 23 سنة ..

فأبوبكرالصديق حسب ما تقولون أول من أسلم من الرجال 
فيكون بذلك قد صاحب النبي (ص) 23 سنة
وعمرالفاروق أسلم في السنة السادسة للبعثة فيكون مجموع سنوات صحبته للنبي (ص) 17 سنة

أما عثمان ذي النورين فقد أسلم حسب ما تقولون في السنة الثالثة للبعثة .. إذاً صاحب النبي(ص) 20 سنة 

أما الإمام علي (ع) فأنتم تقولون أنه أول من أسلم الصبيان .. وبغض النظر عن كونه ترعرع وتربى في بيت النبي(ص) فيكون قد صاحب النبي(ص) 23 سنة على أقل تقدير


وأبو هريرة هو بنفسه يعترف أنه عاش مع النبي(ص) 3 سنوات فقط .

فنأتي للمعادلة الرياضية ..
أولاً نجمع سنوات صحبة الخلفاء الأربعة للنبي (ص) 
23+17+20+23= 83 سنة
وأبو هريره وحده صاحب النبي(ص) = 3 سنوات



ومجموع ما رواه من أحاديث عن النبي الأكرم (ص) هو (5374) 


وأما مجموع ما رواه الخلفاء الأربعة من أحاديث نبوية فهو 
(1411


هل من حل لهذه المعادلة الرياضية الصعبة ؟؟
عن أبي هريرة نفسه قال : " حفظت عن رسول الله ( ص ) وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم "
صحيح البخاري ج 1 ص 89 كتاب العلم باب حفظ العلم

فإذا ما وصلنا عن أبي هريرة من الأحاديث هو النصف فقط 
لأن النصف الآخر لم يبثه بين الناس حسب قوله 

المعادلة كالتالي ..
5374×2= 10748حديثاً في جعبة أبا هريرة

(( حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدقك فليس بعاقل ))


وابو هريرة الذي روى (5374) حديث،  هو نفسه الذي هدده عمر بن الخطاب  إن عاد لرواية الحديث قائلاً له: " والله لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس (موطن أبو هريرة)". وبعد اغتيال عمر استقطبه الداهية معاوية بن أبي سفيان واسكنه قصره في دمشق والمقابل أحاديث حسب الطلب تدعم سياسات معاوية في حروبه ضد خصومة وخاصة علي بن أبي طالب. غير أن الأكثر غرابة أن يروي عبد الله بن عباس (1660) حديثاً سمعها من فم النبي بلا وسيط، مع العلم أن ابن عباس كان في العاشرة عندما توفي النبي! 

وهذه بعض الروايات التي تؤكد شكوكنا 

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:«كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج علينا، فقال: ما هذا تكتبون؟ فقلنا: ما نسمع منك، فقال: أكتاب مع كتاب الله؟ فقلنا: ما نسمع، فقال: اكتبوا كتاب الله، امحضوا كتاب الله، أكتاب غير كتاب الله، امحضوا كتاب الله أو خلصوه، قال: فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ثم أحرقناه بالنار».
· وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضا قال: «بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ناسا قد كتبوا أحاديثه، فصعد المنبر، وقال: ما هذه الكتب التي بلغني أنكم قد كتبتم؟ إنما أنا بشر، فمن كان عنده شيء منها فليأت بها. يقول أبو هريرة: فجمعناها فأخرجت».
· عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جمع أبي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلب كثيرا؛ فغمني، فقلت: أتتقلب بشكوى أم لشيء بلغك؟ فلما أصبح قال: أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها، فقلت: لم أحرقتها؟ قال: خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت فيه، ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك».
· عن القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب، فاستنكرها وكرهها، وقال: «أيها الناس، إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب، فأحبها إلي أعدلها وأقومها، فلا يبقين أحد عنده كتابا إلا أتاني به، فأرى فيه رأيي. قال: فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها، ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم، فأحرقها بالنار، ثم قال: مثناة كمثناة أهل الكتاب».

هناك تعليقان (2):

  1. أنا فقط أتساءل، الأحاديث التي أُرفقت والتي تقول أن الرسول منع تدوين أحاديثه، أليست في النهاية حديث؟

    ردحذف
    الردود
    1. نعم هي روايات يؤمنون بها ولايعترفون بها..
      ووضعها هنا من باب الدليل لهم فيما يؤمنون به..
      اما انا فلست في حاجة اثبات .
      دمت بخير

      حذف