سورة التوبة هي اعنف سورة حيث نرى لهجة شديدة من الله تعالى ضد المشركين،استغلها رجال دين السلطان من اجل التوسع السياسي فاخذوا يقصون الايات على هواهم فيأخذوا ايات القتال كما يشأون ويعرضونها على الجهلة من المسلمين فيقولون هذا قول الله تعالى فمثلاً يأخذون قوله تعالى ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ويجعلونها مبرراً لهم ولقطيعهم في غزو الاخرين،فهل هكذا تدار الامور في القران؟
.
إن من يجعل القران عضين (قسمة مالا ينقسم) هم الفيئة التي احبت السيطرة والتحكم في الناس فاقتطعوا الايات لتبرر للجهلة فتاويهم وخطبهم .
ففي بداية سورة التوبة لهجة غاضبة من الله تعالى حيث قام المشركين وبعض اهل الكتاب بنقضهم لعهدهم مع الله تعالى فتبراء الله تعالى منهم، ووضح لنا انها سورة خاصة جداً جداً بالرسول وقومه فقط بدليل انها السورة الوحيدة التي بدأت بلا بسملة وهذه اشارة منه تعالى لخصوصيتها.
وهذه السورة ليست لنشر الاسلام بدليل قوله تعالى ( عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا) ولم يقل ( عسى ان يؤمن الذين كفروا)
وهذا يثبت كذلك انها خاصة بمن تطاول على الرسول وخانه وحاول اخراجه حيث يقول تعالى ( الا تقاتلون قوماً نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول)
ولان هذا الاعتداء غير مقبول فقد امرهم الله بمقاتلتهم ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)
وهذه الاشكاليات الموجودة في سورة التوبة خلقت صراعاً بين الانسانيين والدمويين لن ينتهي الا بمراجعة جميع القران وتفسيره ببعضه البعض.
وكما ذكرت سابقاً بان هذه السورة هي خاصة بزمن معين وهو عهد الرسول فساعرض عليكم بعضاً مما يثبت خصوصيتها
فقد ذكرت شدة لهجتها
وعدم ابتدائها بالبسملة
وهناك ايظاً ايات كثيرة تشترك مع سورة التوبة لاتتكلم الا عن فترات معينة تخاطب زمن الرسول واصحابه الكرام من اجل التنظيم وقيادة المؤمنين لحرب مؤكدة كان لابد منها في ذلك الوقت او تمهيداً لحروب قادمة تفتح للمسلمين افاق اكبر،
فسورة التوبة هي ضد المشركين وبعض اهل الكتاب الذين خانوا العهد ونقول لمن يدعي ان الاسلام ديناً دموياً ماذا تريدون من الرسول وصحابته فعله وهم ينظرون لمن يريد قتلهم؟
هل يقفوا مكتوفي الايدي؟
الاكيد انهم سيدافعون عن انفسهم وعن رسولهم.
لذلك نزل قوله تعالى ( قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) وهذا بيان ان الاعتداء قد بداء من طرف المشركين والمسلمين فقط عليهم الرد ( هموا باخراج الرسول وهم بدءوكم).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق