الاثنين، 5 ديسمبر 2016

الرسول قبل البعثة...

رسول الله لم يكن يعرف دين الله قبل البعثة



ورد في سورة الشورى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{52}الشورى.

وهو ما يؤكد أن الرسول لم يكن يعرف شيئاً من الدين قبل البعثة، وينفي نفياً قاطعاً ما تزعمه كتب التراث من أن الرسول كان يتحنث قبل البعثة، ويتعبد الله في غار حراء.

وكلامهم هذا خلط والتباس حيث تسامعوا عن قضاء الرسول عليه الصلاة والسلام فترة في غار حراء للتأمل كما أمر في سورة المزمل لتأهيله نفسياً وفكرياً ليكون مستعداً لتحمل أعباء الدعوة،، فظن القصاص أن بقاءه في الغار كان قبل البعثة وكان للتعبد، ونقل هذا الظن المحدثون والمفسرون وترسخ بيننا على أنه ما حدث بالفعل. ولم يتساءل أحد إن كان الرسول يريد أن يتعبد الله فلماذا يبتعد عن بيت الله الحرام الذي وضع للناس ليتعبدوا الله فيه، ويذهب لغار منعزل في جبل ليس مكاناً للتعبد ليتعبد فيه؟

وقد أكدت سور أخرى أن الرسول لم يكن يعرف عبادة الله قبل البعثة، وعندما جاء الإسلام كان أول من أسلم، ومنها سورة الأنعام: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ{163}.

وسورة الزمر: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ{11} وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ{12} قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{13}.

فالرسول كان أول من أسلم، ولم يعرف الإسلام قبل البعثة.

وليس محمد عليه الصلاة والسلام الوحيد الذي لم يعرف دين الله قبل البعثة بل يشاركه في هذا كل الرسل. ومن ذلك موسى الذي ما أن وصل لمكان النار في وادي طوى حتى سمع صوتاً يكلمه وأول شيء طُلب منه - بعد خلع نعليه - هو أن يكون أول المسلمين: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى{11} إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى{12} وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى{13} إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي{14} إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى{15} فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى{16} طه.

 لقد طلب من موسى الإيمان والصلاة والبقاء على الإيمان ولو كفر غيره قبل أن يكلف بالرسالة لفرعون، وهو ما يؤكد أنه لم يكن يعرف الدين قبل تكليفه بالذهاب لفرعون: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى{24} طه.

قد يكون عرف اللهمثل قريشلكنه لم يكن يعرف دين الله ولم يتعبد لله قبل الإسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق