سؤال يطرحه العقل لعامة الأمة على اختلاف احزابها وتفاوت مذاهبها ويبحث له عن اجابة صادقة اي أحد يريد الهداية الى الاسلام سواء كان كافرا ملحدا او مشركا اويهوديا اونصرانيا اوبوذيا اوكان على اي ملة اخرى ..
هاذا السؤال موجه لكل شيخ وامام من شيوخ جماعة السنة والوهابية والسلفية والصوفية وأئمة الشيعة وكل طوائف هاذه الأمة الذين كلهم منسوبين للإسلام ولكن كل فرقة تدعي انها على دين الاسلام الحق دون غيرها وتزعم انها الفرقة الناجية و تكفر غيرها وتتهمها بالشرك والفسق !!
السؤال هو:
اذا اراد أحد ان يدخل في دين الله الحق ويصير مسلما فمن اي باب يدخل الإسلام ؟!
من باب السنة أم من باب الشيعة ؟؟أم من اي باب اخر من الابواب المتفرقة ؟؟
والى اي شيخ او امام من شيوخ هاذه المذاهب وأئمة هاذه الطوائف يتجه لكي يسأله او يطلب منه فتوى او حكم لاي أمر اومسألة؟؟
لنفترض مثلا ان احدا ما اراد ان يتحقق ويتبين لنفسه فذهب الى شيوخ مذاهب السنة بجميع احزابها وائمة طوائف الشيعة بمختلف مسمياتها وكل الجماعات والطوائف الاخرى فكيف بإمكانه ان يصل الى الحقيقة وكيف سيتمكن من حسم القضية ليتخذ القرار الصحيح وبناء على ماذا سيختار الجماعة التي سيدخل من بابها الاسلام ؟؟
كل فئة لها كتبها ومروياتها واحاديثها التي تناقض بعضها البعض و بالتالي فإن كل طائفة ستطرح هاذه المؤلفات لتحاول اقناعه و ستتنازع على جره بحبلها وادخاله في صفها فكيف سيعمل والى اي فرقة سينضم ؟؟
الجواب هو أحد أمرين :
اذا لم يكن ذو عقل سليم فإنه سيتبع اي طائفة من هاذه المذاهب المختلفة .
امااذا كان ذوعقل سليم فإنه سيرفض كل هاذه المذاهب المتفرقة وسينكر كل مؤلفاتها ورواياتها وسيدحض مراجعها المختلفة عن بعضها والمتناقضة فيما بينها والتي تستند اليها كل طائفة ولكن :
سيجد في حوزة كل هاذه الأحزاب كتاب واحد فقط ثابت لدى جميع الطوائف وكلهم معترفين ان هاذا الكتاب انزله الله على رسوله وان اياته هي كلام موجه من الله مباشرة .. بينما سيجد ان بقية الكتب الاخرى المختلفة التي تستند اليها كل طائفة وتشركها مع كتاب الله ليست سوى مؤلفات لفقها مجموعة من البشر وأحاديث رواها فلان عن فلان وتناقلها فلان عن فلان كلهم بشر ....
وسيدرك حينها ان تفرقهم واختلافهم كان بسبب وجود مؤلفات البشر وروايات المحدثين التي أضلتهم وسيجد ان كتاب الله هو الكتاب الحق واذا قرأ ايات هاذا الكتاب سيعلم انه هو الهدى وكل مادونه ضلال بعيد بل وسيتبين له ان كل جماعة وطائفة مخالفة تماما لماجاء في كتاب الله وسيجد ان كل ما ألفوه من كتب و لفقوه من روايات مخالف ومناقض تماما لما جاء في القرءان من ايات بينات واحكام مفصلة واوامر واضحة بل وسيدرك ايضا من خلال قراءته المباشرة لنصوص الايات ان كل اعمالهم وافعالهم مبنية على التقليد الأعمى والتبعية العمياء المتوارثة عن الاباء والاتباع للموروث التاريخي عن جهل ظنا منهم انهم على الطريقة التي امر الله بها وليس عن علم ويقين او دليل من كتاب الله على صحة ما يعملون .. كلام الله فهو الحجة الواضحة والبرهان الأكيد لمن اراد ان يستيقن ويخرج من دائرة الظن.. ويزعمون انه ليس مبين ويحتاج الى من يبينه ويدعون ان اياته ليست مبينات وتحتاج الى من يفسرها اي تكذيب واضح لكلام الله واعتراض جريئ على قول الله الذي يقول :
( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيئ)
( وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا)
(مافرطنا في الكتاب من شيئ)
( وكل شيئ فصلناه تفصيلا )
الخلاصة:
سيصل كل من له عقل يريد الهدى الحق في نهاية المطاف الى نتيجة واضحة وهي ان هاذه الأمة تفرقت الى احزاب كل منها تتبع أئمة وشيوخ أضلوهم عن سواء السبيل وصدوهم عن شرع ربهم المحكم في كتابه المبين فأشركوهم مع الله في حكمه واتخذوهم اولياء من دون الله ....
وصدق الله حيث امرنا ان نتبع كتابه الذي انزله الينا ونهانا من اتباع غيره و حذرنا من جميع هاذه الاحزاب والطوائف التي تفرقت عن كتاب الله واشركت معه كتبا بشرية ما انزل الله بها من سلطان وفارقت الدين الحق ونهانا ان نؤمن بأي كتاب غير كتابه المبين وحذرنا من الإيمان بأي حديث غير ايات كتابه البينات ومن اصدق من الله حديثا :
(اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه اولياء قليلا ماتذكرون).
(منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولاتكونوا من المشركين .من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)
تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله واياته يؤمنون .
( فبأي حديث بعده يؤمنون ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق