نكشة مخ
" وفي الروايات ما يطعن في الصحابة"
لقد صدع التراثيون رؤوسنا بأن الصحابة كانوا من اعلم الناس في دين الله، لذلك يجب ان يقدم فهمهم على فهم من جاء بعدهم، ولكن كتب الحديث التي اعتمدوا عليها تطعن في علم كبار الصحابة، ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد اورد مسلم رواية تنسب له الجهل باحكام الطهارة، وكأن واضع هذه الرواية اراد ان يقول اذا ثبت جهل عمر باحكام بديهية، فهو من باب اولى اجهل فيما سواها، وهي نتيجة منطقية.
اورد مسلم في كتاب الحيض، باب التيمم، ان رجلا اتى عمر فقال اني اجنبت فلم اجد ماء، فقال: لا تصل، فقال عمار : اما تذكر يا امير المؤمنين اذ انا وانت في سرية، فاجنبنا فلم نجد ماء فاما انت فلم تصل، فاما انا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انما كان يكفيك ان تضرب بيديك الارض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك، فقال عمر: اتق الله يا عمار.
لا اعلم طعنا في علم عمر اكثر من هذا، لذلك لما اورد البخاري هذه الرواية حذف ما يشير الى جهل عمر، فهل تعتبر هذه الرواية تعظيما لاصحاب رسول الله ام طعنا بهم، لان حكم التيمم للجنب الذي لم يجد ماء، موجود في كتاب الله، ".... فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا" النساء 43، كذلك في المائدة اية 6" وان كنتم جنبا فاطهروا .... فلم تجدوا ماء فتيمموا". الم يكن عمر عند هؤلاء قد قرأ القران ،ام قرأه ولم يفهمه.
اذا قلتم وردت الرواية لتعليم حكم التيمم، قلنا لكم: الحكم ثابت في كتاب الله ولا حاجة لهذه الرواية لمعرفته، وان قلتم انه من الطبيعي ان تخفى بعض الاحكام على كبار الصحابة، قلنا لكم: ما خفي على احادهم عرفه من بعدهم، فبم جعلتم السلف اعلم من الخلف اذن؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق